علي الفاضل القائيني النجفي

163

علم الأصول تاريخا وتطورا

المطهّر ( 648 - 726 ) ، كما انّه درس عند المحقق الطوسي الفلسفة والرياضيات . وقد قدّر للعلامة بفضل مقدرته العلمية أن يساهم مساهمة فعّالة في تطوير مناهج الفقه والأصول وتوسيع دراستها ، كما انّه ساهم في تبليغ المذهب والذبّ عنه ، ومحاربة المعادين والوقوف أمامهم ، ودحض شبهاتهم في مختلف الجهات ، وبالأخص الدفاع عن أهل بيت الرسالة « ع » ، فهو من النجوم الوضّاءة في سماء العلم والتحقيق في تاريخ الفكر الجعفري ، وتربّى في مدرسته ولده فخر المحققين ، والشهيد الأول وغيرهم من العلماء . ملامح مدرسة الحلّة : من ملامح مدرسة الحلة اخراج الموسوعات العلمية والكتب المفيدة كشرائع المحقق ذلك التنظيم الرائع لأبواب الفقه ، فصار المعوّل في التأليف ومشى على طبقه الفقهاء من ذلك العصر إلى هذا الزمان ، ومن التراث الذي أنتجته للمدارس العلمية الامامية موسوعة العلامة في الفقه وهي « التذكرة » فهي تعدّ في مقدّم الموسوعات الفقهية من نوعها في تاريخ الفقه الشيعي من حيث السعة والمقارنة وتطوّر مناهج البحث ، فقد حاول العلامة في موسوعته أن يجمع آراء مختلف المذاهب الاسلامية ، ومناقشتها بصورة لم يسبقه أحد في الدراسات المقارنة الأخرى . مدرسة المشهد الرضوي في خراسان : انّ قداسة أرض طوس حيث تحتضن بتربتها الامام الثامن علي بن موسى الرضا « ع » ، لها التأثير التام في أن يتكوّن حول مرقد هذا الامام مدرسة تزدهر بالعلماء والطلّاب الوافدين إليها . فكانت مدرسة المشهد الرضوي ولا تزال من احدى المعاهد الشيعية ، والتي تتبلور فيها الحركة العلمية والثقافية ، كما انّها كانت في طول تاريخها لا تخلو من وجود شخصيات كبيرة من العلماء والمراجع فيها .